الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
422
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
شيء أثر تجليه عليه ، وهو أيضاً من حملة تلك الآثار ، فكأنه يراه في المظاهر كلها ومنها نفسه » « 1 » . الإمام محمد ماضي أبي العزائم يقول : « المحسن : هو من أحسن العمل والحال والقول » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : من خواص اسمه تعالى ( المحسن ) يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري : « اسمه تعالى المحسن يصلح للعوام إذا أريد بهم تحصيل مقام التوكل ، وذكره : يوجب الأنس ، ويسرع بالفتح ، ويداوى به المريد من رعب عالم الجلال » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في علامات المحسن يقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي : « للمحسن علامات : أولها : أن لا يظلُم ، وإن ظُلِم لا ينتصر ولا يغضب ، وإن غضب لا يأثِم ، قد أتعب نفسه وأعرض عن غيره فالناس منه في راحة ونفسه منه في عناء ، ويكون قلبه وجلا عند الذكر ، صابرا على ما يصيبه من الشدائد » « 4 » [ مقارنة ] : في الفرق بين المحسن والصالح يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه : « الفرق بينه [ المحسن ] وبين الصالح : أن الصالح يخاف من عذاب النار على نفسه ويطمع في ثواب الجنة لنفسه ، فعلَّة خوفه ورجائه هي النفس ، والمحسن يرهب من جلال اللَّه تعالى ويرغب في جمال اللَّه تعالى ، وعلَّة رغبته ورهبته جمال اللَّه تعالى وجلاله . فالمحسن مخلص لله ، والصالح صادق في اللَّه . وشرط المحسن أن لا يجري عليه كبيرة ، بخلاف الصالح
--> ( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 57 . ( 2 ) الإمام محمد ماضي أبي العزائم - مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 26 . ( 3 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 35 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 880 .